العلامة المجلسي
166
بحار الأنوار
أبا جعفر عليه السلام يقول : إن آية المؤمن إذا حضره الموت يبيض وجهه أشد من بياض لونه ، ويرشح جبينه ، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك خروج نفسه ، وإن الكافر تخرج نفسه سيلا من شدقه ، ( 1 ) كزبد البعير ، أو كما تخرج نفس البعير . " ف ج 1 ص 38 " 35 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إدريس القمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل يأمر ملك الموت فيرد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيقول الناس : لقد شدد على فلان الموت ، وذلك تهوين من الله عز وجل عليه . وقال : يصرف عنه إذا كان ممن سخط الله عليه ، أو ممن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفود من الصوف المبلول ، فيقول الناس : لقد هون على فلان الموت . " ف ج 1 ص 38 " بيان : قوله عليه السلام : فيرد نفس المؤمن أي يرد الروح إلى بدنه بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة ، والكافر يصرف عنه ذلك ، وقيل : يراه منزله في الجنة ثم يرد إليه الروح كاملا ليرضى بالموت ويهون عليه ، أو يرد عليه روحه مرة بعد أخرى ليخفف بذلك سيئاته ويهون عليه أمر الآخرة ، والأول أظهر . والسفود بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم . 36 - تفسير علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " أي على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " نتنزل عليهم الملائكة " قال : عند الموت " ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا " قال : كنا نحرسكم من الشياطين " وفي الآخرة " أي عند الموت " ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون " يعني في الجنة " نزلا من غفور رحيم " . " ص 592 - 593 " 37 - الكافي : علي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت ولولا ذلك ما استقر . ( 2 ) " ف ج 1 ص 68 - 69 "
--> ( 1 ) الشدق : جانب الفم . ( 2 ) قال المصنف قدس الله روحه في كتابه مرآة العقول - بعد تضعيفه الحديث - : الايثاق إما على الحقيقة وإن لم تر الوثاق ، أو هو كناية عن أن بعد رؤيته لا تبقى له قوة تقدر على الحركة ، وقال الوالد رحمه الله : يوثقه بالبشارة بما أعد الله له ، أو بإراءة الجنة ومراتبها المعدة له : أو بمشاهدته ، كما ترى أنه إذا رأى الشخص أسدا كأنه يتوثق ولا يمكنه الحركة ، أو بأنياب المنية ، أو بغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى وحججه عليهم السلام .